السيد محمد حسين الطهراني

4

معرفة الإمام

بنحو مفصّل ووافٍ . ومع أنّ الحديث قد ذُكر في مواطن كثيرة ، وورد مشفوعاً ببعض أسانيده أيضاً ، لكنّا لم نفصّل الكلام في سنده ودلالته وهو من أعظم أدلّة الشيعة . فحريّ بنا أن ندرسه بصورة مفصّلة كي يتبصّر إخواننا الشيعة والسنّة على السواء . ثانياً : ينبغي أن يكون لنا حديث أيضاً في تعريف الشيعة ، وحقيقة التشيّع ، ومزايا الشيعة على سائر الفرق ، وما يستلزمه التشيّع . ويتضمّن هذا القسم مسائل من قبيل مسألة الرجعة ، ووجود إمام العصر عجّل الله تعالى فرجه ، ومسألة البداء ، ومسألة التولّي والتبرِّي كليهما ، إذ إنّ مَن تولّى آل محمّد ولم يتبرّأ من أعدائهم ، فليس شيعيّاً ، يُضاف إلى ذلك الانضواء تحت لواء ولايتهم ، والنظر إلى أوامرهم على أنّها واجبة الإطاعة . ومن جملة المزايا : أنّ الجمهور - صورة عامّة - يرى أنّ الصلاح والعدالة والرشاد كلّ ذلك هو العمل الصالح نفسه ، نحو : الصلاة ، والصيام ، والصدق في الحديث . ويعتقد أنّ الانضمام إلى راية طاغٍ منتهك ، والقتال من أجله ، ودعم حكومته ، كلّ ذلك ليس جوراً وظلماً . وعلى سبيل المثال ، يذهب أحمد بن حنبل إلى أنّ خالد بن عُرفطة المذكورة ترجمته في كتاب « الإصابة » رجل صالح ، بينما كان على مقدّمة جيش عمر بن سعد يوم عاشوراء . وعلى هذا المنوال وُثِّق شمرُ بن ذي الجوشن ، وعمر بن سعد وأشباههما الواردة سيرتهم في كتب التراجم . ويرى الشيعة الاثنا عشريّة أنّ الإمام مفترض الطاعة سواء قام بالسيف ، أم لم يقم . أمّا الزيديّة فيشترطون فيه قيامه بالسيف . إن العامّة أو الجمهور مسلمون طاهرون ، ولا يمكن الحكم بكفرهم ، بَيْدَ أنّهم مفتونون بالدنيا ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يُنزلهم بمنزلة